القاضي سعيد القمي

191

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

تلك المرتبة بان خلق هذه المرتبة لأجل قرارها ومعاشها وقدر آجالها واعمارها ومقادير أوضاعها كما وقعت الإرادة بوجوده في المرتبة السابقة على هذه المرتبة وكذا وقعت المشية في المرتبة المتقدمة على الإرادة وهكذا وفي كل مرتبة وقع حكم من هذه الأحكام بوجود هذه اللطيفة اخذ الميثاق عن أبناء النوع بالألوهية والرسالة والولاية الكليتين بان نظر إلى حقائقها في مرتبة العلم فصاروا عقلاء شاعرين بهذا النظر فنطقوا بألسنتهم المناسبة لعالمهم بالاقرار والشهادة فعند تعين المركز والمحيط في الجسم الكلى الذي هو أحد المواطن قدر خلق بني آدم من الاجزاء التي تلى المركز اى مركز العالم لان هذا البنيان ترابى الحدوث طيني الهيكل فاخذ الميثاق عن ذرات الطينة الترابية القريبة من المركز المجموعة كلها بالنحو الجملي في طينة آدم فقبلت وأقرت تلك الأجزاء الصافية بمحض لطافة طينتها النورية وصرافة صفاتها الأصلي فالقم ذلك الميثاق في الجوهرة القريبة من المركز حيث استوت نسبتها إلى جميع الأجزاء لان الشاهد ينبغي ان يكون عدلا غير مائل إلى طرف من الأطراف على معنى ان هذا الجزء لما كان متعينا قبل تعين ساير الاجزاء وكان من جنس طينة آدم وتلك الطينة هي القابلة لحمل الأمانة وقبول التكليف باعتقاد الألوهية والرسالة والولاية صار هذا الجزء هو الشاهد والملقم فيه الميثاق وعبر عنه بالملك بفتحتين لأن هذه المرتبة هي باطن عالم الملك بالضم الذي هو عالمنا هذا ولكل باطن سلطنة على الظاهر بالتربية والتدبير كما يومى اليه قوله فأنساك ذكر ربك ولا يعنى بالملك الا من له هذا السلطان والتقدم حيث تعين بالمركزية قبل الاجزاء الآخر باحكام أنفسها لست أعنى بالمركز ما اصطلح عليه القوم بل على معنى ما يقال للأرض مركز وبالجملة الحجر الأسود هو الجزء القريب من الوسط من الاجزاء الأرضية النورية الصافية المصاحبة لطينة آدم من حيث وقوعه في الأفق الذي حكم فيه بخلافة آدم ونسله ولم يخالطه الازدواجات التركيبية والاختلاطات المزاجية بل بقي على صرافة الجسمية النورية ولذا ورد انه كان ياقوتة حمراء أو درة بيضاء كما ورد